السيد الخميني

86

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

فإنّ الظاهر منها أنّ الآية الكريمة تشمل القول بغير علم ، فتكون هي مضافاً إلى الرواية دليلًا على المطلوب . وفي « المجمع » « 1 » أنّها أعمّ من القول بغير علم ، والاعتقاد بما لا يعلم ، وغيرهما . والمتيقّن من الرواية هو القول بغير علم بقرينة استشهاده بالآية الشريفة ، ومقتضى إطلاقها عموم الحكم لجميع مصاديق الإخبار بغير علم ، ولا دليل على اختصاصها بالإخبار عن اللَّه تعالى . وصحيحة هشام بن سالم ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما حقّ اللَّه على خلقه ؟ قال : « أن يقولوا ما يعلمون ويكفّوا عمّا لا يعلمون ، فإذا فعلوا ذلك فقد أدّوا إلى اللَّه حقّه » « 2 » ، ونحوها رواية زرارة « 3 » . ويمكن المناقشة فيها بأنّ مطلق ثبوت حقّ منه تعالى على خلقه لا يدلّ على وجوب أدائه ، إذ لعلّه من الحقوق المستحبّة ، أو يقال : إنّ الحقّ فيها منصرف إلى ما هو من قبيل أحكام اللَّه تعالى ، لا مطلق القول بغير علم . وموثّقة زياد بن أبي رجاء ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « ما علمتم فقولوا ، وما لم تعلموا فقولوا : اللَّه أعلم ، إنّ الرجل لينتزع الآية من القرآن يخرّ فيها

--> ( 1 ) - مجمع البيان 6 : 641 . ( 2 ) - الكافي 1 : 50 / 12 ؛ وسائل الشيعة 27 : 24 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 ، الحديث 10 . ( 3 ) - الكافي 1 : 43 / 7 ؛ وسائل الشيعة 27 : 23 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 ، الحديث 9 .